الى حبيبتي
•كتبت
هذه الرساله وقلبي يتقطع من فراق
حبيبتي نعم حبيبتي التي فارقتها من قبل أن أولد فارقتها فراق ليس كأي فراق لا بل
هو فراق من نوع خاص أظنكم اعتقدتم ان
حبيبتي هي امي او عمتي ...الخ ولكن
حبيبتي ليست بشر!!! نعم ليست بشر فهي أرض حملت... الكثير واهدت الكثير والكثير تميزت
بنيلها العذب تميزت بحبها للجميع بحضنها الدافئ الذي وللأسف حرمت منه هي بلدي مصر
التي كانت مسجونه وصارت حرة بلدي ام الدنيا التي كانت تحت
ايدي الظالمين الدكتاتوريين المفسدين وحررت ولله
الحمد ولكن ما يؤلمني اني فارقتها من قبل
ولادتي كيف هذا؟؟؟ ابي عاش خارجها لماذا
بسبب عدم وجود العمل فيها وهي أرض الخير لكي يصرف على اسرته وعندما تزوج اخذ
زوجته وذهب بها الى البلد الاخرى التي عاش فيها وهذه الزوجه أنجبتني فصرت مفارقة
لبلدي من قبل أن تلدني أمي هل فهمتم الان
كيف فارقتها من قبل أن اولد؟؟؟ فارقت اهلها وان كنت عاشرتهم في
الإجازات الصيفيه فكانت لا تعجبني
تصرفاتهم لاني تعودت على البلد التي
تبنتني ولم أتقبل تقاليد بلدي على تقاليد هذه البلد ولكن كان هناك اوقات احن فيها الى مصر ولكن من كانوا
فيها من رئيس ظالم ووزراء وأمن دوله وغيره وغيره إلى أن انتشرت فيها الرشوة
والجرائم بدون عقاب لفاعلها والواسطة التي كانت اذا انتظرنا قليلا كانت قد تسمى مصر الواسطة بسبب من كانوا فيها غطوا
أهلها الطيبين بالجهل والجوع والعشوائية والفقر فهل أنا كمغتيربة كنت لأعود اليكي يا بلدي وانت فيكي هذا الظلم بل أكثر من
الظلم لا أظن لأني أعيش هنا في بيتٍ جميل وغيري من المغتربين عنده الفيلا وانام على سرير نظيف بلا
قلق وخوف من شخص يدخل بيتي ويعتقلني بدون اي
تهمة بحجة الخوف على أمن مصر بقانون تافه وعديم الانسانيه ألا وهو الطوارئ من هذه الطوارئ التي سمحت لك أن تعذب انسان بريئ شغله الشاغل اسرته والبحث عن عمل والبحث
عن رغيف الخبز ليس اللحمة فهي في الماضي كانت تؤكل الان البحث عن الرغيف من يجده فقد حقق معجزة وفي الاخير تجد فيه الحصا والرمل
وكل يا مواطن هذا من فضل رئيسك فهو فعلا يشبه رئيسي السابق والمخلوع الا وهو حسنة بركه اسم
كله عطاء وبركه فهل كنا لنعود اليكي يا بلدي ؟؟؟ من يفتح
فمه ويقول الحق في بلدي سابقا كانوا أمن الدولة يقومون(( بالواجب وزيادة)) وأظنكم
تعرفون ما هو الواجب لا يحتاج الى شرح فإذا شرحنا سنشرح
لبقية عمرنا الذي افناه رئيسنا ومن حوله من
ظلمة وطغااه هذا في صغري كنت لا
أتمنى أن أعود اليكي يا حبيبتي ولكن عندما
كبرت ورأيتك في حالة فوضى وظلم وعدوان وديكتاتورية بمعنى الكلمة تمنيت لو أن تعود
((مصر امي وليست زوجة ابي)) عندما بدأ ((شباب الفيس بوك)) كانوا يصفونهم
((بشباب فارغ وصايع وضايع لا عنده شغلة ولا
مشغلة)) ولكنه كان عكس هذا الكلام تماما هو من صنع ثورة الحرية هو جيل الثورة صاحب
ثورة 25 يناير السلمية التي نقلت بلدي من حال اليأس في أن تعود الى حال التفاؤل والحياة الجديده لها هو من أزال الظلم
والعدوان من هذه البلد وأنا بعد كل هذا كله لست في بلدي قامت الثورة ومرت اايام ونجحت الثورة ...الخ وأنا لست معهم أجلس
في الغربة التي قتلتني من الشوق والحنين الى
بلادي مصر كنت كل لحظة اتابع أحداث ما يحصل في مصر
بحسرة لأني كنت أتمنى أن أكون من شباب التحرير الذين أدهشوا العالم بأكمله كنت
أتقطع كل لحظةٍ على عدم وجودي في مصر ولكن كانت دراستي تمنعني من ذلك وعمل أبي من
سفري الى مصر فهاهي الغربة
تمنعني حتى في أن أشارك في لحظة حاسمة ولحظات التغيير والديموقراطية في بلادي هذا ما أعطتني اياه هذه الغربة صدقيني يا
حبيبتي أنا أحبك جدا لأنك بلادي ووطني الذي لن ينسى مهما حصل ومهما ابعدتني الأيام عنكِ لن أنساكِ وسامحيني
يا بلادي إن كنت قد تركتك وابتعدت عنك وفارقتك من صغري ولكن ماذا افعل فأنا لا
أدري أستستمر غربتي أم سأعود اليكي يوما من الأيام وأمسح
دموع فراقي لكِ أتمنى ذلك بالفعل
سامحيني يا مصر
ابنتك المغتربة:
هداية شاهين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق